التعلّم عن بعد، اهميتة ومميزاته
  • focus-icon3930
  • comment-icon1
  • time-icon2019/9/30

تخيّل نفسك تتعلّم بينما أنت مستلقي على الأريكة في منزلك أمام شاشة الحاسوب! أو تخيّل أنك تتحاور مع إحدى المدربين المتخصصين في مجال معين عبر هاتفك النقال، وأنت جالس على طاولة أمام شاطئ البحر بصحبة مشروب منعش يخفف عنك حدة الطقس والحر!؟ نعم، إن الأمر أبسط ممّا تتخيل! إنه تحديداً مفهوم “التعلّم عن بعد”.

ما هو التعلّم عن بعد؟


أن تتعلم عن بعد، يعني أن تتلقى تعليماً على يد أحد المحاضرين أو المدربين في إحدى تخصصات أو مجالات الحياة، باستخدام إحدى قنوات الاتصال الحديثة، بغض النظر عن بعد المسافة الجغرافية بينكما.
على الرغم من أن هذا المفهوم ليس مفهوماً جديداً، فقد ظهر لأول مرة في الستينات من القرن الماضي، لكن بعد أن تعددت وسائل الاتصال والتواصل الحديثة وتعددت تقنياتها، أصبح مفهوم التعلم عن بعد من المفاهيم البارزة في عصرنا الحالي، وقد زادت الإحصائيات التي تؤكد على ارتفاع عدد المستخدمين للمواقع والأكاديميات التدريبية الالكترونية بشكل ملحوظ.
فأنت لم تعد مقيداً أبداً بأن تذهب للجامعة أو لمركز تدريبي أو لأي مؤسسة تعليمية أخرى في موعد محدد، وأن تستمع لمعلم يُلقي المحاضرات والدروس في مجال معين، بصحبة عدد كبير من الطلاب تجمعكم قاعة واحدة مغلقة.
ينقسم التعلّم عن بعد إلى نوعين شائعين، وهما:
التعلم التزامني: وهو التواصل الفعلي في الزمن الحقيقي بين المعلم والمتعلم.
التعلم غير التزامني: وهو التواصل بين المعلم والمتعلم في أوقات مختلفة، ويعني ذلك أن يقوم المعلم بتسجيل ورفع مواده التعليمية والتدريبية على منصة الكترونية مما يسمح للطالب لاحقاً الطالب بقراءة المادة أو الاستماع إلى المحاضرة في أي وقت.

مميزات وفوائد التعلم عن بعد

في الواقع، للتعلم عن بعد فوائد جمة تعود بالنفع على المعلم والمتعلم على حد سواء، وإليك أهم هذه الفوائد:
-المرونة في العملية التعليمية:
يتميز التعلم عن بعد بمرونته سواء من ناحية الزمن أو المكان أو حتى اختيار المعلم الأنسب أو طبيعة المادة التعليمية ونوعها.
-التفوق والفاعلية الملموسة:
يحظى التعلم عن بعد بسمعة إيجابية كبيرة بين المتعلمين، مما يجعله أحياناً يتفوق على التعلم التقليدي، وذلك بسبب تقدم تقنيات التواصل بشكل سريع من يوم لآخر، وكذلك تنوعها المستمر، مما يجعل الطالب بعيداً عن قيود النظام التعليمي التقليدي، ولذلك أثر كبير في إثراء فكره ونهمه للمزيد من المعارف والمعلومات التي يحتاجها. علاوة على ذلك، التعلم عن بعد من شأنه أن يحسّن من مهارات المتعلّم الالكترونية وطريقة تعامله مع الحاسوب والانترنت بشكل فعّال.
-التكلفة:
تتعدد الآراء حول ما إذا كان التعلم عن بعد منخفض أو مرتفع التكلفة، بسبب ضرورة توفر جهاز حاسوب وخدمة انترنت فائقة السرعة. لكن بلا شك، أن التعلم عن بعد لا يكلّف الملتقي أو الطالب أموالاً إضافية كالتعلم التقليدي، فهناك تنوع واختلاف في أسعار المواد والدورات التدريبية الالكترونية مما يتيح للطالب اختيار ما يلائم ميزانيته بحسب مقدرته، وكذلك لا ننسى وجود العديد من الدورات المجانية على تلك المنصات أيضاً. إضافة إلى ذلك، لا توجد مصروفات يومية إضافية كشراء الكتب أو أجرة المواصلات مثلاً!
-محاربة البطالة:
يُساهم التعلم عن بعد على تعزيز فكرة استثمار العقول الشابة النابغة، وكذلك الاستخدام الأمثل لمهارات الأشخاص الذين يبدعون في مجال أو تخصص معين، مما يزيد من نسبة دخل الأفراد ويقلل من شبح البطالة أمامهم ويحد من مشكلة قلة فرص العمل في المدارس أو الجامعات أو غيرها من المعاهد التعليمية.
-الاستقلالية والتغلب على الفروق الفردية:
يهدف التعلم عن بعد إلى بناء شخصية مستلقة بذاتها للطالب أو المتدرب الذي يتلقى تعليماً عن بعد، مما يخفف من التأثير السلبي لاختلاف الفروق الفردية بين الطلاب وكذلك إتاحة المجال للطالب لاختيار المادة التعليمية التي تناسب قدراته وذكاءه بشكل مستقل تماماً دون أي يقع تحت تأثير الآخرين. بالإضافة إلى أن التعلم عن بعد يخفف من حدة الضجر أو الاستياء نتيجة الدراسة بصحبة مجموعة كبيرة من الطلاب.
-توفر المواد التعليمية بشكل دائم:
أهم مما يميز التعلم عن بعد هو توفر المادة التعليمية أو التدريبية بشكل مستمر على منصة الكترونية معينة، وإمكانية تحميل هذه المادة أو الكتاب التعليمي، والاحتفاظ به في أي مكان يتيح الرجوع إليه بسهولة. فلا داعي للوقوف في طابور أمام المكتبة أو التقيد بمواعيد المحاضرات في المعاهد التدريبية التقليدية من أجل الحصول على مادة تعليمية معينة.

آخر التعليقات

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *